يمكن تعريف التعليم الرقمي (بالإنجليزية: Digital learning) على أنه ذلك النمط من التعليم الذي يوظف التكنولوجيا ويستفيد منها في عملية التعلم، وبالنسبة للمحتوى التعليمي الرقمي، يمكن أن يتخذ العديد من الأشكال، بما في ذلك مقاطع الفيديو، والعروض التقديمية، والبودكاست، والتسجيلات، وغيرها،[١][٢] ولتصميم هذا النوع من المحتوى، هناك عددٌ من الأمور التي يجب أخذها في عين الاعتبار، وفيما يلي استعراضٌ لأبرزها:[٣][٤]


تصميم المحتوى التعليمي الرقمي وفق احتياجات المتعلمين

في كثير من الأحيان، يتم تصميم محتوى التعليم الرقمي باستخدام معلومات لا يعرف المتعلمون السبب وراء تعلمهم لها وما هي فائدتها، وعلى الرغم من أنّ هذا الأمر قد يتم بحسن نية، بسبب الرغبة في تعليمهم أمورًا يعتقد أنها مهمة لهم، إلا أنه قد يكون مُشوشًا، ويجعلهم لا يدركون ما هي السياقات التي يمكنهم استخدام معلومات المحتوى التعليمي فيها، كما أنّ هذا الأمر يؤثر بشكلٍ سلبي على مشاركتهم في عملية التعلم.


ولهذا، يجب الحرص على تصميم المحتوى التعليمي الرقمي وفق احتياجات المتعلمين، واختيار المواضيع التي هم بحاجةٍ حقيقية لتعلمها، بالإضافة إلى إطلاعهم على الأسباب الحقيقية وراء اختيار المحتوى الذي يتعلمونه، وكيف سيكون شكل تأثيره عليهم واستفادتهم منه.


الحفاظ على شمولية المحتوى التعليمي الرقمي

صحيح أنّ تقسيم المحتوى التعليمي إلى أجزاء صغيرة، عند عرضه رقميًا، يساعد على جعله أسهل للفهم، وأكثر تركيزًا على المواضيع، لكن في بعض الأحيان، قد يؤدي هذا الأمر إلى نسيان المتعلمين الموضوع الأساسي الذي تندرج تحته هذه الأجزاء، وقد يغيب عن بالهم لماذا تعد المعلومات والمهارات التي يتعلمونها من المحتوى الرقمي مهمة.


وعليه، يجب عند تصميم المحتوى التعليمي الرقمي الحفاظ على شموليته، من خلال تضمينه بتذكيرات لا ينسى المتعلمون بفضلها الموضوع الأساسي الذي يتعلمون عنه، بالإضافة إلى تضمين تذكيرات أخرى تربط بين المعرفة المتعلقة بالأجزاء في المحتوى الرقمي، والمعرفة بالموضوع الأساسي للمحتوى.


دمج المحتوى التعليمي بالألعاب الرقمية

يمكن أن يتخذ المحتوى التعليمي الرقمي شكل ألعاب تعليمية، وذلك من خلال تحويل الأنشطة والدروس إلى ألعاب، وتتوفر العديد من البرامج التي يمكن استخدامها لإنشاء هذا النوع من الألعاب، والتي تجعل المحتوى التعليمي الرقمي أكثر متعة وجذبًا لاهتمام المتعلمين.


جعل المحتوى الرقمي مثيرًا للاهتمام

يعمد الكثيرون عند تصميم المحتوى التعليمي الرقمي إلى جعلهِ مباشرًا في تناوله للموضوع، ويوفر المعلومات أو الإجابات للمتعلمين على الفور، ثم ينقلهم إلى التطبيق العملي، والمناقشة؛ أي أنهم يجعلون الطابع الرسمي يطغى على المحتوى الرقمي.


لا بدّ من التوضيح أنّ اتباع هذا النهج في المحتوى الرقمي يؤثر على فعالية عملية التعلم، وعلى قدرة المتعلمين في التعمق في المواضيع التي يتناولها المحتوى؛ فهو يحرمهم من التفكير في الاحتمالات الأخرى للإجابات، والجوانب الأخرى للموضوع، كما أنّ الأسلوب الرسمي في المحتوى الرقمي يجعل منه غير مثيرٍ للاهتمام، وغير محفزٍ للتفكير خارج الصندوق، ولهذا يجب جعل المحتوى مثيرًا للاهتمام، من خلال بدئه مثلاً بسؤالٍ غير رسمي، ثم التدرج شيئًا فشيئًا في إضفاء الطابع الرسمي على المحتوى، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الطريقة تعد غير تقليدية، كما أنها تنمي فيهم مهارات التفكير النقدي، والتكيف في التعليم.


إشراك المتعلمين في اختيار المحتوى التعليمي الرقمي

يكون هذا من خلال منح المتعلمين خيارات لينتقوا منها شكل المحتوى الرقمي الذي يرغبون في تعلمه والتفاعل معه أثناء عملية التعلم، ويمكن أن يكون على شكل مقطع فيديو، أو صورة، أو حتى ملف صوتي، والغاية من هذا جعل المتعلمين مشاركين فاعلين في عملية التعلم، وإثارة اهتمامهم بالمحتوى، إلى جانب تعزيز التعلم النشط في الفصل الدراسي.


المراجع

  1. "Digital learning content – a designer’s guide", skillsjourney, Retrieved 25/11/2023. Edited.
  2. "Digital Learning", edapp, Retrieved 25/11/2023. Edited.
  3. create effective eLearning content,focused, easily digestible content experiences. "6 Tips for Digital Learning Content Creation", nextthought, Retrieved 25/11/2023. Edited.
  4. "Six ways to create digital education content", hapara, Retrieved 25/11/2023. Edited.